. . . . . . . . . .
شرح
قطعا ؛ إذ العقد مركب من الإيجاب والقبول وشد أحد الالتزامين بالآخر ، والحال أنه في الوصية ما دام الموصي موجودا فلا موضوع لتحقق الوصية كما هو ظاهر ، وأما بعد موته فلا وجود له ، حتى يقال : بحصول القبول وعدمه ؛ إذ لا بقاء لاعتباره في نظر العقلاء ، فإذا قلنا : أن هذا عقد لزم أن يتحقق الإيجاب من طرف وانتفاءه من طرف أخر ، كما في البيع ، إذا قال البائع للمشتري بعتك هذا بثمن كذا ، وقبل القبول مات فهل يمكن أن يقال : باتصال القبول مع الإيجاب ؟ كلا ثم كلا ، والمقام كذلك .
فتحصل مما قلناه : أن الإجماع المزبور لا يرجع إلى محصّل صحيح ، وفي نهاية المطاف أن هذا الوجه ساقط عن الاعتبار ولا يمكن الاستناد إليه .