. . . . . . . . . .
شرح
الاجتهادي ، وهو إطلاق أدلة نفوذ الوصية ، كتابا وسنة ، فإن دليل نفوذ الوصية من الكتاب والسنة يقتضي صحة الوصية على الإطلاق ، وبهذا تكون التمليكية داخلة في دائرة الإطلاق ، فلا وجه إذا للاشتراط .
إن قلت : لا مجال للتمسك بالإطلاق ؛ وذلك لعدم كون المولى في مقام البيان ؟
قلت : إن هذا الإشكال موهون ولا صحة له .
والوجه فيه : أن القاعدة الأولية في المحاورات والألفاظ هي كون المولى في مقام البيان ، وامّا عدم كونه في مقام البيان فهذا الذي يحتاج إثباته إلى الدليل .
وبعبارة أوضح : أن الإهمال يحتاج إلى الدليل ؛ لأن مقتضى الأصل الأولي - « أصالة الإطلاق » - محكم في جميع موارد المحاورات والألفاظ الصادرة من المتكلم ، أعم من أن يكون من الموالي أو غيرهم ، ويدل على هذا مضافا إلى الأصل الأولي الاستثنائات الواقعة في أدلة الوصية ، وإليك مثالا : وهو نلاحظ في أدلة الوصية أن الشارع الأقدس قد استثنى الوصية الزائدة على الثلث بالنسبة إلى ما تركه الميت ، ولا ريب أن الاستثناء والتخصيص فرع التعميم ، ومن خلال هذا وغيره نعلم أن المولى في مقام