مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 36
. . . . . . . . . . نظير في الفقه من أوله حتى أخره ، إنما المحكم في مقام الاستدلال هو قيام الدليل لا غير ، وكما قلنا : أن المستفاد من الكتاب والسنة بحسب الإطلاق يقتضي نفوذ الوصية التمليكة من دون اشتراط القبول ، فتحصّل أن هذا الوجه كغيره من الوجوه الواهية . الأمر الرابع : مقتضى الأصل العملي عدم التملك مع الشك . وهذا الوجه بطبيعة الحال صحيح ولكن لا يمكننا العمل به ؛ إذ لا تصل النوبة للعمل على ضوء الدليل الفقاهتي مع وجود الدليل الاجتهادي وهو دليل نفوذ الوصية فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أن المقتضي لنفوذ الوصية من دون الاشتراط موجود والمانع مفقود ، ولكن على فرض التنزل والقول بأن الوصية من العقود ، ومشروطة بالقبول ، يقع التساؤل في المقام ، وهو : هل يكون القبول الصادر من الموصى له بعد موت الموصي كاشفا أم ناقلا ؟ قبل الإجابة عن هذا التساؤل ، نتعرض لما أفاده سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في المقام حيث استشكل على كلا القولين من الكشف والنقل ، فأمّا على القول بالنقل فهكذا قال : أنه عندنا قاعدة كلية قد نقحت في مضانها ، وهي