مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 30
وأما التمليكية فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول ( 1 ) جزءا وعليه تكون من العقود . على المتتبع للروايات الصادرة من منبع الوحي ؛ إذ المستفاد من الأدلة أنه كلما كان له حق في حياته يكون له كذلك بعد مماته على نحو التعليق ، وعلى نحو القضية الشرطية . وصفوة القول : أنه كما يكون تنجيزه مؤثرا في حال حياته كذلك تعليقه أيضا ولا يحتاج إلى القبول ؛ إذ هو من الإيقاعات ويكون نافذا بمقتضى نفوذ الوصية . [ احتياج الوصية التمليكية إلى القبول ] يقع الكلام في موضعين : ( 1 ) 1 - في ما تقتضيه القاعدة الأولية ، والأصل الأولي . 2 - في ما ذكر من الوجوه لتقريب الاستدلال على اشتراط القبول وكونها من العقود . الموضع الأول [ في ما تقتضيه القاعدة الأولية ، والأصل الأولي ] فأمّا الأول : فإن مقتضى الأصل الأولي الاشتراط ؛ إذ عندما يحصل الشك بكون الوصية هل توجب تملك العين أم لا ؟ فمقتضى الاستصحاب عدم التملك ، ولكن لا بد من الخروج عن هذا الأصل إلى الدليل