. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا كان متهما يلزم عليه إقامة البينة ، وكذلك الحال في المقام أيضا ، هذا كله ما يريد أن يقوله سيدنا الأستاذ « طاب ثراه » « 1 » ، وكذلك غيره ممن يرى هذا المسلك .
أقول : إن هذا التقريب المزبور وإن كان على ضوء الصناعة ، ولكن لا يجري في المقام ، وإنما يختص في مورده فقط ، وهي الإجارة ، وأمّا تسرية الحكم إلى ما نحن بصدده فيعتبر تخرّصا بالغيب ؛ لما تعلم من أن ملاكات الأحكام الشرعية بيد الشارع الأقدس ، وأمّا عقولنا القاصرة فلا تنالها ؛ إذ يمكن أن يكون للشارع الأقدس غرض وملاك في باب الإجارة دون غيره من الموارد .
ودعوى عدم الفرق بين الإجارة والشركة ، مردودة ، على مدّعيها ، وخالية من الدليل .
والحاصل من خلال ما بيّناه : أنه إذا لم يرد دليل معتبر يمكن من خلاله استفادة سريان الحكم لمثل المقام فلا بدلنا من العمل على ضوء القاعدة الأولية ، وعليه يصبح الحق مع الماتن ( قدّس سرّه ) من أنه ليس على المنكر إلا اليمين .
هامش
( 1 ) انظر مباني العروة الوثقى : 269 .