. . . . . . . . . .
شرح
ويلاحظ على هذا الحكم أمران :
أ - قد تقدم منا سابقا القول بعدم صحة هذا الشرط - وهو شرط الربح والخسارة - ، بل هو مخالف للمقرر الشرعي ، وبناء على هذا فلا يجوز اشتراطه ، وعند عدم الجواز فلا إصغاء للقول بجواز الفسخ وعدمه ؛ وذلك أن أصل الاشتراط فاسد من أساسه ، ومقتلع من جذوره .
ب - لو أغمضنا النظر عما قلناه ، وسلّمنا بصحة هذا الاشتراط ، فأيضا لا يمكن القول بما أفاده . ويمكن تقريب ذلك بهذا البيان : بأن نقول :
إن ما اشترطه أحدهما يعتبر حقا له ، فعلى هذا يمكنه أن يقوم بإسقاط حقه ، إذ لا مانع من ذلك ؛ حيث إنه حق من حقوقه فله أن يسقطه إذا شاء .
ومن خلال هذا البيان ينبثق سؤال ، وقبل عرضه لا بد أن نلفت نظرك إلى ما هو المراد من الحق هنا ، فنقول : إن الحق في المقام ينقسم إلى قسمين : فتارة يكون قابلا للإسقاط ، وأخرى عكس ذلك تماما ؛ فعلى الأول من له الحق يمكنه إسقاطه ، وأمّا على الثاني فلا يستطيع صاحب الحق أن يسقط حقه ، كما في مسألة الهبة ، فإذا اتضح ذلك نرجع إلى السؤال الذي تقدمت الإشارة إليه لكي نطرحه ، فنقول : ما هو الدليل الذي يمكن التمسك به على جواز إسقاط هذا الحق ؟