. . . . . . . . . .
شرح
وقبل أن أبدي نظري في المقام لا بد من إطلالة قصيرة على بعض كلامات الأصحاب « قدس الله أسرارهم » ، لكي نرى من خلالها ما هو المشهور بينهم .
قال ( المحقق الحلي ) في ( الشرائع ) : « ولكل واحد من الشركاء الرجوع في الإذن ، والمطالبة بالقسمة ؛ إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين » ، وكذلك عبّر بنفس هذا التعبير ( العلامة ) في ( القواعد ) ، ونحوه ( المحقق الكركي ) في ( جامع المقاصد ) ، و ( الشهيد الثاني ) في ( المسالك ) ، وغيرهم من الأصحاب ، وفي بعض الكلمات ادّعي الإجماع عليه ، كما في ( الغنية ) و ( التذكرة ) ، فمن خلال هذه الكلمات اتضح أن هذا التعبير أصبح مشهورا بينهم .
ولمعرفة الحق في المقام لا بد من التحقيق ، فنقول : إنه لا إشكال ولا كلام في أن الاشتراك بعد تحققه في الخارج لا وجه لإزالته إلّا بالقسمة ، فإذا كان الأمر كذلك فما هي الفائدة في كون العقد جائزا أو لازما ؟
الظاهر أنه لا يترتب عليه أي أثر قابل للذكر ، ولتوضيح المقام نذكر هذا المثال : وهو لو فرضنا أن مال زيد وعمرو قد امتزجا وصارت الشركة