[ مسألة ] ( 7 ) : العامل أمين ، فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدى ( 1 ) .
شرح
المالك أو الموكّل في معاملة ما فتقع المعاملة في نطاق الدائرة العقلائية ، وأمّا إذا لم تكن كذلك فلا تكون الوكالة شاملة له ؛ وذلك أن المالك إذا أقدم على معاملة بالنسبة إلى ماله فلا بد أن يراعي ذلك ، فكيف إذا بما إذا وكّل غيره ، فمن طريق أولى لا بد أن يكون مراعيا إلى جعل المعاملة على الوجه الصحيح .
وينبغي أن يعبّر في المقام بهذا التعبير ، وهو لا بد أن تكون المعاملة في سوق العقلاء عقلائية ، لا أن يعبّر بالمصلحة أو المفسدة ، وبناء عليه إذا كانت المعاملة عقلائية يصبح الحكم الجواز والعكس عدم الجواز .
وأمّا في صورة الشك فلا مجال للتمسك بإطلاق الإذن ؛ إذ المفروض أنه قد تأطّر الإذن ضمن إطار خاص ، وعليه فلا مجال إذا للتمسك بالإطلاق ؛ لما تعلم أن التمسك بالإطلاق والعموم في الشبهات المصداقية غير جائز ، وإنما البساط في المقام قد فرّش للاستصحاب .
وتوضيح ذلك : أن هذه المعاملة قبل وجودها لم تكن عقلائية ، وبعد وجودها ، يكون الأمر كما كان سابقا ، ومقتضاه عدم الجواز .