. . . . . . . . . .
شرح
وينبغي لنا أن نفصّل في المقام وذلك ضمن صورتين :
الصورة الأولى : أنه يتحقق تلف المال في الخارج ويكون ناتجا عن التعدي ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون تلفا حقيقيا أو حكميا .
ففي هذه الصورة لا إشكال في كون المتعدي ضامنا ؛ وذلك لقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » وعلى ضوئها يكون الشخص المتعدي ضامنا ؛ إذ بالتعدي يتحقق الإتلاف ، وهذا من مصاديق القاعدة المزبورة ، وانطباقها عليه من دون شك ولا ريب .
هذا كله في صورة تحقق التلف .
الصورة الثانية : أنه لم يتحقق التلف في الخارج ، وإنما المتحقق من التعدي هي الخسارة لا غير ، ولتوضيح المطلب نذكر هذ المثال : إذا قام بكر بتجارة ما ، كأن يتاجر بالسيارات ، وكان المال الذي تاجر به ملكا لزيد ، فهو في الحقيقة لا يتاجر بماله وإنما يتاجر بمال غيره ، وفي هذه التجارة حصلت له الخسارة ، ففي هذه الحالة يكون الأمر بيد المالك ؛ إذ غاية ما يمكن أن يقال : في ضوء هذه الصورة ، ان هذه التجارة هي من مصاديق الفضولي ؛ وذلك أن المفروض لا إذن في المقام ، فالتصرف الذي لا يندرج تحت إذن المالك لا إشكال في دخوله ضمن دائرة