ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ، بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدى عمّا عيّن له ، أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ( 1 ) ، ولكن يبقى الأذن بعد التعدي أيضا ، إذ لا ينافي الضمان بقاءه .
شرح
وأمّا مع عدم الإحراز - كأن يشك فيما هو المتعارف عند الإطلاق ، هل المتعارف التصرف في ضمن هذه الدائرة أو أوسع منها وهكذا . . .
ففي هذه الحالة لا يجوز له التصرف ، وهذا طبيعي جدا ؛ إذ الشك في الإطلاق كاف في عدم التصرف .
ولعلك تسأل ما هو غرضك من هذا البيان ؟
غرضي من هذا البيان أنه لا يلزم لعدم جواز التصرف إحراز الانصراف ، بل اللازم في جواز التصرف إحراز الإطلاق ، ففي عدم إحراز الإطلاق تكون النتيجة : هي عدم الجواز ، وهذا واضح ظاهر ولا يحتاج إلى إطالة الكلام ؛ إذ التصرف في مال الغير على صعيد الوضع ، أو التكليف ، يتوقف على إذن المالك ، وعند عدم إحراز الإذن فلا يحق له التصرف .
( 1 ) حكم ( قدّس سرّه ) بالضمان في صورة التعدي على نحو الإطلاق ،