. . . . . . . . . .
شرح
والحق أن يقال : بأن الوصية العهدية من الايقاعات لا العقود ، خلافا للمشهور ، حيث أنهم جعلوها من العقود ، فعلى هذا لا تحتاج الوصية العهدية للقبول ، والوجه فيه : - مضافا لما أفاده سيد المستمسك ، حيث قال : هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه - . . . الخ كلامه - « 1 » .
ان مقتض القاعدة ما أفاده ( قدّس سرّه ) ؛ وذلك من خلال إطلاق الآيات والروايات الدالة على تنفيذ الوصية والإيصاء من دون شرط شيء يذكر ، حتى نقول : أن الوصية لا تتحقق إلا بالقبول ، وتوضيحا للمراد نطرح هذا المثال ، وهو : إذا فرضنا أن شخصا أمر شخصا أخر بشيء ، أو أوصى لغيره بشيء ، بلا إشكال يصدق مفهوم الوصية في المقام ، وعلى هذا الفرض يتحقق مصداق الوصية في الخارج ، ويكون مشمولا لإطلاق الدليل .
وربما يقال : أنه إذا كان للفظ الوصية معنيان ؛ - إذ تارة يراد منه الإيصاء والأمر ، وأخرى يراد منه التمليك والاعتبار - ، فكيف يمكن في مقام الاستدلال أن يؤخذ بإطلاق الدليل ، والحال أنه لا خلاف بينهم في
هامش
( 1 ) لاحظ مستمسك العروة : 14 / 536 .