تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى . وأمّا بالنسبة إلى الصورة الثانية فقد وقع البحث بأن مقتضى القاعدة صحة العقد والشرط ، أو بطلانهما معا ، أو صحة العقد وبطلان الشرط . والماتن ( رحمه اللّه ) اختار القول الأول ، وعلى ضوئه حكم بالصحة في العقد والشرط ، واستند في دعواه إلى دليل نفوذ الشرط « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . والحق فساد الشرط المذكور ؛ ولكن لا لكون الشرط المشار إليه مخالفا لمقتضى العقد ؛ إذ عقد الشركة لا يقتضي شيئا إلا الاشتراك ، ولا تعرض فيه لكون الربح لمن والخسارة على من . وبعبارة أجلى إن عقد الشركة يقتضي الاشتراك ، ولا ينفي الزيادة في طرف والنقيصة في الطرف الآخر ، ولا لأنه من الأكل بالباطل ، بتقريب أنه أكل للمال بلا غرض ، فإن الجار في الآية الشريفة لا يكون للمقابلة بل للسببية ، ولا لأن الشرط في ضمن العقد الجائز جائز وغير لازم ، وإن كان هذا الكلام مشهورا ولكن لا أساس له ؛ وذلك أن الشرط ملزم ولو كان في ضمن العقد الفاسد ، فكيف بوقوعه تلو العقد الجائز ، بل يكون لازما حتى لو وقع ضمن وعد من
هامش
( 1 ) الوسائل : 21 / 276 / ب 20 من أبواب المهور ح 4 .