تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
عدمه ، فالشرط شرط مخالف مع المقرر الشرعي . فالنتيجة : أن الشرط المذكور فاسد ولكن لا يوجب فساد العقد ؛ إذ لا وجه لكونه مفسدا للعقد بعد تمامية أركانه كما هو المفروض . وقد استدل سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على عدم كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد مضافا إلى القاعدة الأولية بحديث رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) عن رجل شارك رجلا في جارية له ، وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية « 1 » . بتقريب أن عدم البأس في كلام الإمام ( عليه السّلام ) قد علّق على طيب نفس مالك الجارية ، ولا يمكن أن يكون طيب النفس شرطا لأصل صحة العقد - أي عقد الشركة - ؛ إذ المفروض أن طيب نفسه قد حقق كما هو ظاهر ، فالتعليق لغو ، فيكون التعليق راجعا ومرتبطا بالشرط ، وحيث إن الشرط إذا كان صحيحا لم يكن وجه للتعليق ، بل مقتضى صحة الشرط عدم الفرق بين الطيب وعدمه ، فينكشف أن الشرط فاسد ، والحال أن العقد صحيح ، غاية الأمر أن مالك الجارية إذا طابت نفسه يتحمّل الخسارة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 7 / ب 1 من أبواب الشركة ح 8 .