. . . . . . . . . .
شرح
وقوّى الصحة ، فعلى هذا يقع البحث في كلتا الصورتين :
فأقول : أمّا في الصورة الأولى . فما يمكن أن يذكر في تقريب الصحة وجوه ، وهي كالآتي :
الوجه الأول : حديث « المؤمنون عند شروطهم » « 1 »
وهذا الاستدلال لا يمكننا الاعتماد عليه ؛ وذلك أن دليل نفوذ الشرط لا يكون مشرّعا ، بل ناظر إلى لزوم ما يكون جائزا وصحيحا في حد نفسه ، فعلى هذا لا مجال للاستدلال بدليل الشرط على الصحة .
الوجه الثاني : أن الاشتراط المذكور شرط للمضاربة في ضمن عقد الشركة ، ومن الظاهر الواضح أن المضاربة من العقود الصحيحة ، فلا مانع من اشتراطها في ضمن عقد الشركة .
ولا يمكننا مساعدة هذا الاستدلال أيضا ؛ وذلك لعدم خلوه من الإشكال ، لا من باب أن المتعاقدين لا يقصدان القراض ، فإن قصد العنوان بما هو غير دخيل في صحة العقد ، وبعبارة أخرى يكفي قصد ما هو في الواقع .
بل الإشكال من ناحية أخرى ، وهي أن المضاربة عبارة عن المعاقدة
هامش
( 1 ) نفس المصدر .