. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا دليل وجوب الوفاء بالشرط فقد ذكرنا في محله أنه لا يكون مشرّعا ، وإلّا لزم من ذلك جواز كل منكر بالشرط ، وهو كما ترى ، فلا بد إذا من فرض الجواز في الرتبة السابقة لكي يشمله دليل الشرط ويوجب لازم ذلك الجواز .
وإن شئت فقل : الإشكال الذي ذكرناه بالنسبة إلى الآية الشريفة بعينه جار وسار في الحديث المذكور ؛ وذلك أن الآية كالرواية في كونها دليلا على اللزوم لا الصحة ، هذا مضافا إلى عدم تعقل إمكان صدق الشرط بنفسه على العقد ؛ إذ الاشتراط ارتباط أحد الأمرين بالآخر ، كارتباط وجوب الصلاة بالزوال والفجر ، وكارتباط لزوم العقد بتفرق المتعاقدين عن مجلس البيع ، وأمّا تحقق عنوان الاشتراط بنفس العقد فلا مجال له ، هذا كله بالنسبة إلى الأدلة العامة .
وأمّا الدليل الخاص فالظاهر لا دليل على صحة عقد الشرط ، ولذا لم يتعرض له الماتن « طاب ثراه » فلا مقتضي حينئذ للصحة ، وعلى هذا الأساس لا بد من الالتزام بالاشتراط ؛ إذ مقتضى الأصل العملي في باب الوضعيات التضييق لا التوسعة .
الأمر الثاني : أنه لو أغمضنا النظر عمّا ذكرناه ، وقلنا بكفاية