تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط المتأخر ، وبالامتزاج ينكشف كون العقد مؤثرا في الشركة من زمان تحقق العقد ، لكن هذا المدّعى لا دليل عليه ، وهو بعيد عن أذهان أهل العرف ؛ إذ يرى العرف والعقلاء أن الشركة تحصل بالامتزاج بنحو الشرط المقارن لا المتأخر ، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .

[ الجهة الثانية : في دائرة الإثبات . ]

وأمّا الجهة الثانية فقد أفاد الماتن « رحمه الله » بأن العمومات تكفي لإثبات الصحة ولو مع عدم الامتزاج ، غاية الأمر أن الإجماع على الاشتراط يمنعنا عن الأخذ بالعمومات ويلزم علينا القول بالاشتراط ، وبيّن العمومات وفسّرها بقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » وبالحديث المشهور « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » . ويلاحظ عليه أمران : الأمر الأول : أنه لا عموم ولا خصوص في المقام من خلال قوله سبحانه :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ؛ إذ دليل وجوب الوفاء بالعقود - قد تقدم منا على نحو التفصيل - هو دليل اللزوم ، ولا يمكن أن يكون دليلا للصحة ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل : 21 / 276 / ب 20 من أبواب المهور ح 4 .