. . . . . . . . . .
[ الجهة الأولى : في دائرة الثبوت . ]
شرح
فأمّا بالنسبة إلى الجهة الأولى فيمكننا أن نصور الامتزاج المزبور على ثلاثة أوجه :
1 - أن يكون سابقا على عقد الشركة .
2 - أن يكون مقارنا على عقد الشركة .
3 - أن يكون لاحقا .
فأمّا إذا فرضنا سابقية الامتزاج وتحققه في الخارج على عقد الشركة ففي هذه الحالة الظاهر لا يمكن القول بالشرطية ؛ إذ المفروض أن الامتزاج بنفسه يوجب الشركة ، وعليه قد حصل ، وبما أن تحصيل الحاصل محال فكيف يمكن أن يقال : بأن عقد الشركة يؤثر في الاشتراك ! ! وذلك أن نفس الامتزاج صار سببا في تحقق الشركة .
وأمّا بالنسبة إلى الفرض الثاني - وهو المقارنة - فالكلام هو الكلام ؛ وذلك إذا فرضنا أن الامتزاج بنفسه يوجب الشركة فيصبح الأمر من ضم عقد الشركة إليه كضم الحجر إلى جنب الإنسان .
وأمّا بالنسبة إلى الفرض الثالث فالإشكال أيضا باق على حاله ، وهو كما ترى ؛ إذ المفروض أن الامتزاج بنفسه يوجب الاشتراك فلا أثر للعقد ، إلّا أن يقال : إن العقد يؤثر بشرط الامتزاج الحاصل على نحو