تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ . . .الآية « 1 » وتقريب الاستدلال بهذه الآية الشريفة أن البلوغ بحد ذاته غير كاف في مقام التصرف ، بل يلزم في ذلك إضافة إلى البلوغ أن يكون المتصرف رشيدا ، وأمّا إذا كان بالغا سفيها فلا يترتب على فعله الأثر المطلوب ؛ وذلك بمقتضى قوله تعالىفَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً. وهذا الاستدلال لا يتمشى مع القاعدة والصناعة ؛ حيث إن المستفاد من الآية الكريمة عدم جواز دفع المال إلى السفيه فيما إذا كان بعد بلوغه سفيها ، وبتعبير آخر أن غاية ما يستفاد منها ممنوعية دفع مال السفيه إليه ، والجمود على ظاهر الآية الشريفة يقتضي أن نقول : أنه لا يدفع إليه ماله في هذه الحالة ، ولا يستفاد منها عدم جواز تصرفاته الجامعة للشرائط ، ويترتب على ما ذكرناه أنه إذا تصرف السفيه تصرفا عقلائيا ، كما إذا باع متاعا له بأغلى ثمن ، فأيّ دلالة في الآية الكريمة على أن هذا التصرف يعدّ باطلا .

3 - النصوص :

هامش
( 1 ) النساء : 6 .