. . . . . . . . . .
شرح
العقود ، أو إيقاع من الايقاعات ، لا بد أن يكون عاقلا ، وإلّا يكون عقده أو إيقاعه لغوا ولا أثر له ، بل وجوده وعدمه واحد ، هذا ما تعرفه العقلاء ويقره العرف .
إذا : اشتراط العقل يعد من الواضحات الأولية عند الأصحاب ، أضف إلى ذلك كله أن مثل هذه الموارد أصبحت ضمن دائرة إمضاء الشارع الأقدس ، وقد أشرنا في طي الأبحاث المتقدمة إلى أن في غير الأمور العبادية ، وفي غير الموارد التي علمنا من خلال الشرع الأقدس دخالته في خصوصية من الخصوصيات ، أنه لا إشكال في أن الشارع ممض على ما يفعله العقلاء ؛ إذ ليس للشارع طريق خاص في قبال الطريقة العقلائية ، بل هو سيد العقلاء .
الأمر الرابع : الاختيار .
وهذا أيضا ممّا لا إشكال فيه ، وذلك بمقتضى قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « رفع عن أمّتي تسع خصال : إلى أن يقول : وما استكرهوا عليه » « 1 » ، وعلى ضوء ماهامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : 15 / 369 / ب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه / ح 1 - 2 وج 23 / 237 ب 16 من أبواب الأيمان ح 3 - 5 .