[ مسألة 4 : اشتراط الامتزاج في الشركة العقدية ]
[ مسألة ] ( 4 ) : يشترط - على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية ، مضافا إلى الإيجاب والقبول ، والبلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه - امتزاج المالين سابقا على العقد أو لاحقا ، بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض ، بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس والوصف .
والأظهر عدم اعتباره ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير ؛ وذلك للعمومات العامة ، كقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » ، وقوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » وغيرهما ، بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا ، عملا بالعمومات .
ودعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك كما ترى ، لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصة مما هو له بحصة مما للآخر ، أو يهبها كل منهما للآخر ، أو نحو ذلك ، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن .
هذا ويكفي في الايجاب والقبول كل ما دل على الشركة من قول ،
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل : 21 / 276 / ب 20 من أبواب المهور ح 4 .