. . . . . . . . . .
شرح
والإبرام ، وقد أجاد سيدنا الأستاذ في المقام ، وما أفاده متين جدا ولا خدشة فيه ؛ إذ على كون الامر بسيطا فلا مدخلية حينئذ للقوة والضعف ، وبهذا تكون النتيجة التساوي ، وأمّا إذا كان مركبا فمن كان عمله أزيد تكون أجرته أكثر .
وتوضيح ذلك : تارة يشتركان في خياطة ثوب واحد ، ففي هذه الصورة من كانت خياطته أكثر تصبح أجرته أزيد من شريكه ؛ وذلك بالارتكاز العرفي ، إذ ميزان الأجرة بكثرة العمل ، كما إذا خاط أحدهما ساعة والأخر نصف ساعة ، فمن الواضح البديهي تكون أجرة الأول أكثر من الثاني ، ولا فرق بين الاستقلال والامتزاج .
وأخرى يكون السبب واحدا كالاقتلاع أو الاغتراف ، كاغتراف الماء بآنية واحدة ، ففي هذه الحالة يغترفان الماء بدلو واحد ، وكذلك
الحال في اقتلاع الشجرة ، وهذا أمر بسيط لا أثر للأكثرية فيه وعدمها ، بل النتيجة واحدة ، وهي القلع ، أو الاغتراف ، وكلاهما أمر بسيط غير قابل للتجزئة ، والأمر البسيط إذا كان سببا فلا معنى لأن يقال بزيادة أجرة أحدهما على الآخر . وفي نهاية المطاف فما أفاده سيدنا الأستاذ من التفصيل في محله وموقعه .