تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وصفوة القول : أن الوصية عبارة عن مفهوم جامع بين كلا المعنيين ، وموضوعا على نحو الاشتراك المعنوي لا اللفظي ، هذا كله ما يرجع إلى الأمر الأول .

الأمر الثاني : تقسيم الوصية إلى التمليكية والعهدية .

قسم المصنف ( قدّس سرّه ) الوصية إلى قسمين ، التمليكية والعهدية ، وهذا ما سلكه المشهور وقد نسب ذلك إلى أكثر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ، ويمكن القول : بأن الفارق بين التمليكية والعهدية ، أن الأولى تتضمن تمليك الموصى له شيئا ما ، سواء كان الشيء عينا أو منفعة ، وتعلقها يكون بالأمور الاعتبارية . وأما الثانية فهي تتعلق بالأفعال الخارجية ، كما إذا عهد زيد لعمرو عهدا بأن يتولى بعض الأعمال الخارجية - مثلا - كتجهيزه بعد موته ، إلى غير ذلك من الأفعال . . . وأمّا بالنسبة إلى كونها تنقسم إلى الأحكام الخمسة ، فتارة تكون واجبة كالوصية بحقوق الناس ، وأخرى مستحبة كالوصية بالإنفاق على الأرحام والأقارب ، وثالثة تكون مباحة إذا لم تكن فيها جهة موجبة