. . . . . . . . . .
شرح
النحو الأول : أن يقوم البائع ببيع العين من شخصين ببيع واحد ، وتكون الوحدة في دائرة الإثبات لا الإنشاء .
وبعبارة أجلى لا يوجد عند الحقيقة بيع واحد ، بل بيعان ، كأن يبيع داره من شخصين ؛ النصف الأول لزيد والنصف الآخر لعمرو ، ولكن في مقام الإثبات والإنشاء ينشئ الأمرين بواحد ولا مانع من ذلك في كل عقد .
ولكن هل يمكن أن يقال بأن العلم بثمن هذين العينين كاف في المقام أو لا ؟
الظاهر عدم الكفاية ؛ إذ المفروض أنه يبيع العين ببيعين ، فكل واحد من هذين البيعين والعقدين يشترط فيه الشرائط اللازمة ، فعلى ذلك إذا توفرت الشرائط اللازمة بالنسبة إلى كليهما يكون كل منهما صحيحا ، وأمّا إذا توفرت في واحد دون الآخر ، فعليه يكون أحدهما صحيحا والآخر فاسدا ، وبناء عليه نلتزم بالصحة في هذا ونقيس عليه ذلك ، وحكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد .
وفي ضوء هذا البيان تكون الإجارة صحيحة ، ولكن ليست إجارة واحدة بل اثنتين ، إحداهما لهذا الشخص والأخرى للشخص الثاني .