تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
إجارة واحدة ، وإنما على بساط الواقع والحقيقة بيعان وإجارتان ، فيلزم من ذلك أن تكون الشرائط موجودة في كل واحد ، فلو قلنا بأن الجهل مضر ويلزم منه الغرر ، فعليه تكون الإجارة باطلة ؛ وذلك تارة نقول : بأن الغرر ملزم للفساد ، وكل جهل يلزم منه الغرر ، إذا : يلزم الحكم ببطلان الإجارة ، كما في كلام الماتن ( قدّس سرّه ) . وأخرى لا نقول بذلك ، كما أننا لانتفوه به ؛ إذ لا دليل على كون الغرر مفسدا للعقد سوى رواية نبوية وإجماع متداع من جميع أطرافه ؛ وذلك أن الرواية ساقطة عن الاعتبار لضعف سندها ، والإجماع الحال فيه ظاهر ؛ حيث المتكي على مدرك لا يخلو من وجهين : أ - إما أن يكون المتكى عليه معتبرا ، ففي هذه الحالة لا حاجة إلى المشي وراء الإجماع ، بل الكفاية في المتكى عليه بوحده . ب - وإمّا إذا لم يكن معتبرا في نفسه فلا مجال إذا للاستناد إليه والاتكاء عليه . هذا كله من جهة ، ومن جهة أخرى أن كل جهل لا يستلزم الغرر ؛ وذلك أن الغرر قد فسر بالخطر ، والجهل لا يستلزم ذلك ، وبهذا يصبح الدليل أخص من المدعى .