. . . . . . . . . .
[ الجهة الأولى : في ضوء القاعدة الأولية مع قطع النظر عن أدلة الشركة العقدية . ]
شرح
فأمّا بالنسبة إلى الجهة الأولى فينبغي التفصيل ؛ فتارة نشترط في باب البيع - على ما هو المشهور بين القوم - بأن يخرج الثمن من كيس المشتري إلى كيس البائع ، ويدخل المثمن في كيس المشتري . وأخرى نقول بعدم الاشتراط ، لا في البيع ولا في المعاوضة .
وقد أنكرنا ذلك في بحث البيع على متن المكاسب للشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ، ومثّلنا بهذا المثال وهو : إذا قال أحد للخباز أعط لهذا المسكين الواقف رغيفا . وقام الخباز بإعطاء ذلك الرغيف للمسكين ، ففي هذه الحالة خرج الثمن من كيس الرجل الآمر بالإعطاء ودخل الخبز في كيس المسكين ، وهذا أمر لا ضير فيه ، بل متعارف عليه بين سائر المجتمعات ، وليس من المتعارف أن يتملك الرجل الخبز ثم يهبه بعد ذلك إلى المسكين ، وفي المقام عقد واحد لا عقدان .
فعلى هذا البيان لا يشترط في البيع التبادل بين المالين حتى يدخل كل منهما مكان الآخر ، وبناء على هذا تصبح النتيجة : أن ما أفاده المصنف « طاب ثراه » هو الصحيح ولا مانع من الحكم بالصحة .
وأمّا إذا قلنا إنه خلاف قانون المعاوضة ، بل قد أشرب ذلك في ماهية المعاوضة ، فلا يمكننا القول بالصحة بدليل البيع ؛ إذ المفروض أن