تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان المراد بها الشركة في نفس المنفعة بأن يملّك كل منهما نصف خياطته - مثلا - في ذلك اليوم لصاحبه في قبال تمليك صاحب نصف خياطته في ذلك اليوم له ، فلا نعلم وجها لبطلانها ؛ فإنها من شركة المنافع ، وقد عرفت صحتها بناء على عدم اعتبار الامتزاج « 1 » . انتهى كلامه زيد في علو مقامه . ويلاحظ عليه أمران : الأمر الأول : أمّا قوله كيف لا يعقل تمليك ما لا يملكه الآن ويملكه بعد فلا يمكن الإذعان به على الاطلاق ، بل لا بد من التفصيل ، فنقول : تارة يحكم العقل بأن الكل أعظم من الجزء ، ففي هذه الحالة لا مجال للتخصيص ؛ وذلك لكونه حكما عقليا ، وأمّا في الأحكام الشرعية فلا مانع من التخصيص ، وفي المقام كذلك ، وبناء عليه فلا نرى مانعا من أن يملكه فيما بعد في مقام الثبوت ؛ وذلك على صعيد التعليق ، بأن تكون الصيغة هكذا : على فرض أن يكون ذلك الشيء ملكا لي أملّكك إياه بنحو الواجب المشروط . فعلى هذا يكون الأمر في دائرة الثبوت ممكنا ، غاية ما في المقام أنه قد قام إجماع بعدم جواز التعليق في المقام ، ولا غرو في
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 244 .
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 261 | السيد تقي الطباطبائي القمي