. . . . . . . . . .
شرح
بحيث إذا فسخ المكلف يكون بهذا قد ارتكب محرما - والعياذ بالله - ، وهذا بطبيعة الحال لا يلتزم به فقيه على الإطلاق ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى أن اللزوم يترتب على الصحة ؛ إذ الصحة عارضة على العقد ، وليس العقد في حدّ نفسه صحيح ، بل لا بد من فرضه في الخارج موضوعا ثم يحمل عليه المحمول ، وبناء عليه نقول : إن العقد في عالم اللحاظ لا يخلو من جهات أربع ، وهي : إما مهمل ، أو فاسد ، أو صحيح ، أو أعم من ذلك ، ولا خامس في البين ؛ فأمّا الإهمال فهو غير معقول ، مضافا إلى هذا أنه لا أثر له ، وقد ثبت في المنطق أن المهمل في قوة الجزئية .
وأمّا خصوص الفاسد فهو أوضح من أن يخفى ، وكذلك الأعم إذ يلحق به في الفساد أيضا ؛ وذلك لا مجال للقول بالأعم مع الالتزام باللزوم ، فيبقى الأمر منحصرا بكون العقد الموضوع للحكم هو الصحيح .
فتحصّل : من خلال ما أوضحناه أنه يلزم علينا في الدرجة الأولى أن نحرز الصحيح ثم نحكم بلزومه ، وأمّا إذا وصلت النوبة إلى الشك فمقتضى القاعدة الأولية الفساد .