بأن يكون لكل منهما دار - مثلا - وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف - مثلا - ولو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره ( بدينار ) - مثلا - وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك ( الدينار ) .
وكذا لا تصح شركة الأعمال ( 1 ) ، وتسمى شركة الأبدان أيضا ، وهي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما ، سواء اتفق عملهما كالخياطة - مثلا - أو كان عمل أحدهما الخياطة والآخر النساجة ، وسواء كان ذلك في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما .
[ عدم صحة الشركة الأعمال ]
شرح
( 1 ) أفاد ( قدّس سرّه ) بعدم صحة شركة الأعمال المسماة بالأبدان ، وقبل بيان الحق في المقام ، لا بد لنا من وقفة قصيرة مع ما أفاده سيدنا الأستاذ « طاب ثراه » ، حيث قال : - كما في تقريره الشريف - بالتفصيل ، فإن كان المراد من شركة الأبدان عقد الشركة في الأجرتين اللتين تحصل لهما من عملهما - كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم - فلا ينبغي الإشكال في بطلانها ؛ وذلك لما تقدم غير مرة من عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم ، فإنه ليس للإنسان ان يملّك غيره ما لا يملكه بالفعل .