تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
المسألة الرابعة ، فلأن حقيقة الشركة هذه ترجع إلى تمليك كل من المتعاقدين حصة مما له في ذمة مدينه للآخر ، بإزاء تمليكه له حصة مما له ذمة مدينه ، فهي في الحقيقة معاوضة بلفظ الشركة وهي ممنوعة ، لنهي النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن ببيع الدين بالدين ، فإن المنصرف منه هو النهي عن المعاوضة بالدين مطلقا ، ومن غير اختصاص بعنوان البيع كما يشهد له ما ورد في جملة من النصوص من النهي عن قسمة الدين ، بان يجعل تمام ما في ذمة المدين الأول لأحد الورثة في قبال كون تمام ما في ذمة المدين الثاني للوارث الآخر ، فإنها تؤكد منع الشارع المقدس عن تعويض الدين بالدين ، ومبادلته ، تحت اي عنوان من بالعناوين . انتهى « 1 » . ويرد عليه : أن هذا العنوان - وهو النهي عن معاوضة الدين بالدين - إنما يختص بالبيع فقط ، وأمّا سريانه والالتزام بعدم الجواز في مطلق المعاوضة فلا يمكن القول به ، ولا وجه يد عمه ، بل لا بد من الالتزام بمقدار ما دل عليه الدليل ، وهو بيع الدين بالدين ، وأمّا الزائد على هذا المقدار فلا يمكن الالتزام به . وبناء على هذا إذا قلنا بأن الامتزاج ليس شرطا ، وقلنا إن المقتضي للجواز موجود ، فعليه نلتزم بالجواز ، ولا يكون
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 242 .