تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولا تتوهم بأن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم جعل التقييد ؛ وذلك أن المفروض في مثل هذه المعارضة لا توجب نفعا ونتيجة في المدّعى ؛ إذ عدم جعل المقيد يكون مقتضيا لجعل الإطلاق ، إلا على القول بالمثبت الذي لا نقول به ، مضافا إلى وجود المعارضة من هذا الطرف أيضا ؛ وذلك أن عدم لحاظ الإطلاق يوجب وجود التقييد . ففي ضوء ما وضحناه تكون النتيجة هكذا : أن في كل مورد شككنا في الأمور الوضعية تكون الدائرة مضيقة ، وهذا عكس باب التكاليف ، فالنتيجة هي التوسعة ؛ وذلك بمقتضى البراءة والاستصحاب فيكون الأمر عدم التكليف - أي لا يكون المكلف مكلفا بالزائد - فافهم واغتنم . إذا عرفت كل ذلك فنرجع إلى ما أفاده الماتن ( قدّس سرّه ) ، مستعرضين قبل ذلك ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في المقام ، وإليك نص كلامه ، حيث قال : أمّا بناء على اعتبار الامتزاج في عقد الشركة فالأمر واضح ، نظرا لعدم امكانه ؛ إذ لا معنى لامتزاج دين كل منهما بدين الآخر ، فإن كلا منهما مستقل في الوجود ومنحاز عن الآخر . وأمّا بناء على عدم اعتباره ، كما لم يستبعده الماتن ( قدّس سرّه ) ، نظرا لعدم الدليل عليه غير الإجماع المدعى في كلمات البعض على ما سيأتي في
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 250 | السيد تقي الطباطبائي القمي