مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 249
[ مسألة ] ( 1 ) : لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال ( 1 ) . كل من الشريكين مستقلا في التصرف الاعتباري بأن يبيع - مثلا - حصته من العين ويترتب عليه خيار الشفعة ، وامّا التصرف الخارجي فلا يجوز إلّا بأذن الشريك . [ فصل في أحكام الشركة ] [ مسألة 1 : عدم صحة الشركة في المنافع ] ( 1 ) قبل الخوض فيما أفاده ( قدّس سرّه ) لا بد من الإشارة إلى ضابط كلي ، ألا وهو الميزان الكلي في باب الوضعيات عند عدم الدليل الخاص ، ونتيجة هذا الضابط هي ضيق الدائرة ، وهذا بخلاف الأمور التكليفية فإن النتيجة فيها التوسعة . وإليك توضيح ذلك : أن في كل أمر وضعي كالملكية ، والزوجية ، ونحوهما ، تكون النتيجة التضييق ؛ إذ لو شككنا في تحقق الملكية بسبب ما وعدمه يكون مقتضى الأصل عدمها ، والحال كذلك فيما إذا شككنا في الشركة الفلانية هل تصبح أيضا بلا رعاية الشرط الذي يحتمل وقوعه أم لا ؟ الأصل عدم الصحة ؛ إذ معنى الصحة عبارة عن جعل الشارع الأقدس هذا الأمر مطلقا . ومن الظاهر الواضح أن مقتضى الاستصحاب عدم جعله بنحو الإطلاق ، وعدم رفع اليد عن الشرطية .