تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
جملتها عبارة الماتن ( رحمه اللّه ) - تقسيم الوصية إلى قسمين : الوصية التمليكية والعهدية ، وهذا التقسيم لا يتمشى مع تعريفهم للوصية ؛ إذ لا يمكن أن يكون قسم الشيء قسيما له . وبعبارة أخرى أنهم يفسرون الوصية بالعهد ، والعهد عبارة عن التوصية والأمر بالشيء ، فبناء على هذا لا يمكن أن يكون مقسما للعهدية والتمليكية ، فعلى ضوء ما بيناه لا مجال للجمع بين التقسيم والتفسير الوارد للوصية ، وعلى كل حال فالأمر سهل ، وبعد أن اتضح ما قلناه ، ننتقل إلى ما يستفاد من عرف الفقهاء والمتشرعة فنقول : إن للوصية معنيين : أ - تطلق الوصية ويراد منها العهد الذي يعهده الموصي للوصي ، بتنفيذ أمر ما بعد الموت ، وهو أعم من كون هذا الأمر إرشاديا كوصية الإمام لابنه الحسن ( عليهما السّلام ) أم مولويا ، لا فرق في ذلك ، فالجامع هو الامر بالشيء والتوصية به ، كما ورد في القرآن الكريم ، وإليك بعض الشواهد على ذلك :