. . . . . . . . . .
شرح
مصدر بمعنى العهد ، من ( وصى يوصي توصية ) أو ( أوصى يوصي إيصاء ) والظاهر أن الأخذ بالمعنى الثاني - كما عليه المشهور - لا ينافي الأول ، كما إذا أوصى المكلف بشيء ما ، - سواء على نحو التمليك ، أو التوصية والإيصاء ، أو العهد - بعد موته فلا إشكال أن إطلاق الوصية
على مثل هذا شامل له ، وتصبح الوصية من مصاديق المعنى الثاني ، وفي عين الوقت لا ينافي المعنى الأول ؛ إذ المراد من المعنى الأول هو عبارة عن وصل شيء بشيء آخر ، فيكون التصرف موصولا لما بعد الموت ، فلا منافاة في البين بين هذا المعنى وبين العهد بالمعنى الثاني ، ولا مجال لما قيل في المقام من عدم الاستعمال .
وبعبارة أوضح ، أنه لا تنافي ولا تضاد بين كلا المعنيين والمعنى المراد في كتاب الوصية ، فهو من الواضحات الأولية ، ولا يحتاج إلى البحث والاطناب فيه ؛ إذ المراد إمّا توصية بأمر ، وإمّا جعل شيء مورد الاعتبار على أقسامه .
وفي المقام أمر لا أدري على أي شيء يحمل ، وهو أنهم قد عبروا في كلماتهم بأن العهد معنى من المعاني في الوصية بالمعنى الثاني ، والحال أن معنى الوصية المراد في المقام كما يعرف من كلماتهم - ومن