. . . . . . . . . .
شرح
وجه معتبر .
الأمر الثاني : كيف يمكن أن نفسر الصلح القهري بالشركة الحكمية مع تصريح الماتن ( قدّس سرّه ) بدوران الأمر بين الصلح القهري والقرعة ، إذ في ضوء ما أفاده الحكيم ( ( طاب ثراه ) ) لا يبقى مجال لذكر القرعة بعد ذلك ، ولا الترديد أيضا ، وانما الصحيح هو ما بيّناه هذا كله ما يرجع إلى ما أفاده سيد المستمسك ( قدّس سرّه ) .
وأمّا ما أفاده الماتن ( ( طاب ثراه ) ) ، فلرب قائل يقول لا وجه للترديد في مثل هذا الكتاب ، حيث إنه كتاب قد اعدّ للفتوى .
الظاهر أن هذا التساؤل قد يدور في خلد البعض لأول وهلة ، ولكن بعد التمعن لا يبقى لهذا السؤال أرضية على بساط البحث ، ويتضح لك ذلك بهذا البيان : وهو أن المفتي إذا صدّر الفتوى في حق المقلّد بأنه يجب عليه أن يصلي صلاة الظهر إمّا قصرا أو تماما ، وكان غرضه من هذا الترديد هو حالة المكلف ، فإذا كان مسافرا يجب عليه القصر وإن كان حاضرا يجب عليه التمام ، فإذا كان الترديد بهذه المثابة فالظاهر لا إشكال فيه ولا ريب يعتريه ، والمقام من قبيل هذا النحو ؛ إذ ربما يكون الخليط مع الاخر مميزا وكل واحد مشخصا عن الآخر فلا وجه حينئذ للإشاعة ،