تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الجواب : إذا فرضنا في المقام أن الشركة الواقعية غير متحققة ، والظاهرية لا واقع لها ، كما يسلّم هو بذلك أيضا ، فعلى هذا كيف يحكم بأن الشركة في هذه الصورة شركة حكمية ؟ ! حيث قال : لا يجوز لأحدهما التصرف بدون إذن الآخر ؛ وذلك لعدم التميز ، وهذا بطبيعة الأمر غير تام ، بل لا نرى وجها لتسمية هذه الشركة بالشركة الحكمية ، وانما نقول : ان هذه الصورة من موارد خلط أحد المالين بالآخر ، وأمّا قولنا لا شركة واقعية ولا ظاهرية ومع ذلك عندنا قسم ثالث - وهي الشركة الحكمية - فالظاهر لا وجه له ؛ إذ مجرد عدم جواز التصرف لا يقتضي إطلاق اسم جديد ، ألا وهو الشركة الحكمية ، بل هو مطلب آخر لا ربط له بالمقام . فتمخض مما بيّناه ووضحناه أن الميزان الكلي يكون بهذه الكيفية ، وهي : إذا صار الامتزاج سببا لصيرورة الخليطين شيئا ثالثا وماهية أخرى - ولو بالنظر العرفي - فيتحقق الاشتراك من دون كلام . وأمّا إذا صار الشيئان المختلطان والممتزجان شيئا واحدا ، والاتصال مساوق مع الوحدة ، ففي هذه الحالة تتحقق الشركة الواقعية ، ويكون الأمر أمرا حقيقيا موافقا مع البرهان الفلسفي . وأمّا إذا فرضنا لا هذا ولا ذاك ، بل لم يكن شيئا واحدا ، فالظاهر أن