. . . . . . . . . .
شرح
عدم الجعل ، وبهذا التوضيح الجلي لا يبقى مجال للتفوّه بالمعارضة .
فإذا عرفت كل ذلك ، فيسهل عليك أن تفهم ما يدور في مقام إجراء الأصل العملي في حالة الشك ، فعليه نقول : لا يخلو المقام من طرح صور ثلاث وهي كما يلي :
1 - أن يحصل لنا الاطمئنان والعلم بحكم العرف بالشركة الواقعية ، كما تبين ذلك من الأمثلة المتقدمة ، ففي هذه الصورة لا غرو ولا إشكال في تحقق الشركة .
2 - أن نعلم بعدم الحكم من قبل العقلاء ، ففي هذه الحالة لا إشكال في الحكم بعدم الشركة ، وهذا واضح ظاهر .
3 - أن يحصل لنا الشك بذلك ، وفي هذه الصورة يكون الحكم كما في الصورة الثانية ؛ وذلك بمقتضى الاستصحاب .
توضيح ذلك : إذا قامت شبهة في البين قد نشئت من كثرة الخليطين ، كما إذا اختلط كل من الشعير والحنطة ، ولا يمكننا تميز أحدهما عن الآخر ، ففي هذه الصورة ما هو الحكم ؟ هل نحكم بالشركة الحكمية كما هو الظاهر من عبارة سيد المستمسك « 1 » أم لا ؟
هامش
( 1 ) لاحظ مستمسك العروة الوثقى : 13 / 7 .