. . . . . . . . . .
شرح
يمكننا الحكم بجعل هذا المال لهذا وذاك المال لذاك ، لا أنه نحكم بالاشتراك الظاهري ونحن نعلم بعدم الاشتراك ، ومع العلم فلا مجال للحكم بالاشتراك .
نعم : إذا فرضنا أن الحنطة الكربلائية اختلطت مع الحنطة النجفية بلا فرق في أوصاف الحنطة من أي جهة كانت ، فعلى الظاهر مما نرى من كلمات الأصحاب أن هذا المورد ( يدخل في موارد الاشتراك الواقعي وليس الظاهري ، وهذا أمر لا يمكن إنكاره .
وصفوة القول : إذا اختلط أحدهما بالآخر ولا يمكن التمييز يكون الحكم في هذه الصورة بالشركة الواقعية .
فتحصّل مما قلناه عدم مساعدة الماتن ( قدّس سرّه ) فيما إذا كان مراده ما هو ظاهر كلامه ، وكأنه اتبع في هذه الجهة صاحب الجواهر في بعض كلماته ، وبهذا يتم الكلام حول الصورة الأولى وهي صيرورة الخليطين شيئا ثالثا .
وأمّا إذا اختلط كلاهما مع الآخر ولم يتولد شيء ثالث مغاير ومباين لكلا الخليطين ، كما إذا اختلط دهن اللوز مع دهن الجوز وبقي الجوز مميزا ، ولكن الاختلاف في الوجود لا غير .