تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
فعلى هذا نقول : بناء على الجهة الثانية لا ضير ولا إشكال في بقاء الاشتراك على حاله في كل جزء من الأجزاء ؛ إذ المفروض أن الامتزاج صار سببا في تكوّن هذا الشيء وجعله شيئا ثالثا ، وبعد ذلك صدر الحكم بكونه مشتركا ، ومن الواضح أن العين المشتركة إذا انفك منها أحد الجزءين عن الآخر لا يزول الاشتراك ، بل يبقى على حاله . وأمّا بناء على الجهة الأولى - وهي ملاحظة سوق العقلاء - فلا يبعد أن يقال - كما في كلام سيدنا الأستاذ « 1 » أن العقلاء يحكمون بأن هذا الشيء كان ملكا ممتازا عن الآخر ، وبعد ذلك صار مشتركا ، وفي النهاية يرجع إلى ما كان حاله في الرتبة الأولى لا الثانية ، فعلى هذا إذا كان حكم العرف كما قلنا فلا مانع من الالتزام به . والوجه فيه : أن الشارع الأقدس ليست له روية خاصة في الأمور العقلائية ، وعليه ففي كل مورد يكون من العقلاء حكم في الأمور الاجتماعية والمالية وغيرها ولم يرد من الشارع ردع بالخصوص ، وكذلك لا يوجد دليل على تغيره فعلى هذا لا مانع من الالتزام به ، وبناء على هذا الأساس يترتب الحكم على حجية الظواهر كما حققناه في
هامش
( 1 ) لاحظ مباني العروة : 234 .