. . . . . . . . . .
شرح
توضيح المدعى :
إذا امتزج أحد المالين بالآخر فتارة يكون الامتزاج موجبا لصيرورة الخليطين شيئا واحدا مباينا لكلا الخليطين ، وأخرى لا يكون كذلك ، ومثال ذلك فيما إذا اختلط أو امتزج السكر بالخل فينتج من مزجهما شيء ثالث مباين لكلا الخليطين تماما ، وبهذا يطلق عليه السكنجبين ، وعليه يكون السكنجبين مشتركا بين الشخصين - المالك للخل والمالك للسكر - ولا إشكال في ذلك .
ولرب قائل يقول : لو فرضنا أن الشيء الثالث قد انحل إلى ما كان عليه سابقا - أي رجع إلى الحالة السابقة - بحيث أصبح السكر على حده ، والخل أيضا ، بأي سبب كان ، سواء كان بدعاء ولي من أولياء الله ، أو غيره من الأسباب الأخرى ، لا غرو في ذلك ، فعلى هذا فما هو الحكم حينئذ بعد أن حكمتم بالشركة الواقعية ؟
الجواب : تارة نتحدث على ضوء الحكم العقلائي والدخول في سوق العقلاء ، وأخرى نغض الطرف عن الحكم العقلائي ولا نلحظه في المقام .