تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
والوجه في ذلك أن الوصية عبارة عن تمليك شيء للغير معلق على وفاة الموصي ؛ لما علمت في الأبحاث المتقدمة من أن وزان الوصية وزان الواجب المشروط ، ومن الظاهر الواضح أن الميزان في المشروط هو زمان تحقق الشرط ، هذا كله على ضوء الأدلة المتقدمة كتابا وسنة ، فعلى هذا إذا أوصى زيد لعمرو بمال معين وبعد وفاته ننظر في تركته ، فإن وجدنا المال بمقدار الثلث أو أقل منه كانت وصيته نافدة ، وإذا كان الموصى به أكثر من الثلث فيتوقف نفوذها على إجازة الورثة . وامّا ما أفاده ( قدّس سرّه ) من أن الميزان بزمان حصول قبض الوارث فلا وجه له ؛ إذ المفروض بمجرد موت الموصي ينتقل ماله للوارث ، وينتقل الموصى به - إذا لم يكن أزيد من الثلث - إلى الموصى له ، وامّا القبض وعدمه فلا مدخلية له في دائرة الحكم .

النقطة الثانية : إذا أوصى الموصي بحصة مشاعة الخ . . .

ما أفاده ( رحمه اللّه ) في هذه النقطة لا غبار عليه ؛ وذلك أن الوصية على هذا النحو لا إشكال فيها ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لا مدخلية للقبض