مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 212
. . . . . . . . . . وعدمه في المقام ، فعلى هذا تصبح النتيجة لا وجه لتقديم أحدهم على الآخر . وهذا بخلاف الدين ، فإن دين الميت لا بد من إخراجه من التركة بأي نحو كان ، وامّا الوصية فالمقدار الذي يحق للموصي أن يوصي به هو الثلث فقط ، فعلى هذا يتحقق الربح في فرض ويتحقق الخسران في فرض آخر ، على كلا التقديرين على نحو الإشاعة . النقطة الثالثة : إذا أوصى بثلث تركته وفي حال الوصية كان الثلث قليلا ، ثم بعد ذلك تجدد له مال كثير سواء كان بالإرث أو الوصية أو غير ذلك . . . فهل تجري الوصية في الزائد أو لا ؟ . أفاد الماتن ( قدّس سرّه ) بتعلق الوصية في الزائد متمسكا بالإطلاق الشامل للزيادة الكثيرة ، ولزوم العمل على ضوئه ، وبهذا قد نفى القول : بالتقييد ، وما أفاده ( رحمه اللّه ) هو الحق . وتوضيح ذلك : لو أوصى بالثلث ثم حصلت الزيادة بعد زمن الوصية فربما يقال : لا أثر للوصية في هذه الزيادة ، بل الوصية أجنبية عنها ؛ والوجه فيه أننا نشك في إرادة الموصي بأنه هل أراد الوصية في المقدار الزائد أو لا ؟ فعلى ذلك مقتضى الأصل عدم إرادته ، فتصبح النتيجة لا