. . . . . . . . . .
شرح
الأنحاء ، فعلى ذلك إذا أجاز الوارث تكون الوصية نافذة بإجازة الوارث « 1 » .
وفيه : أن ما أفاده ( رحمه اللّه ) لا دليل عليه بل مجرد دعوى ؛ إذ أي دليل دل على أن المالك له هذا الحق ، إنما هذا الحق للّه سبحانه وتعالى ، نعم في البيع والهبة والصلح وغيرها . . . قد دل عليها الدليل من الشرع الأقدس ولكن ليس على نحو الإطلاق ، وقد مر الدليل على ضوء النص المتقدم ، حيث قال الإمام ( عليه السّلام ) : في جواز ذلك مع الإجازة ولو في أكثر من الثلث ، « وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء اللّه » « 2 » .
فينبغي الاستدلال بالنص لا ما أفاده ( قدّس سرّه ) بمقتضى القاعدة الأولية ، بل القاعدة تقتضي خلاف ذلك ؛ لأن الواجبات الشرعية المقتضية للتمليك محصورة في أمور خاصة .
ثم أنه هل يمكن للوارث بعد إجازته حق الفسخ أو لا ؟
أفاد الماتن ( رحمه اللّه ) بعدم الجواز ، والأمر كما رامه ، ويمكننا الاستدلال على ما أفاده ( قدّس سرّه ) من خلال وجهين :
هامش
( 1 ) انظر مباني العروة الوثقى : 2 / 443 .
( 2 ) الوسائل : 19 / 275 ، ب 11 من أبواب الوصايا ، ح 1 .