نعم إذا أقر بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ( 1 ) بل وكذا إذا قال : أعطوا مقدار كذا خمسا أو زكاة أو نذرا أو نحو ذلك ، وشك في أنها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبي فإنها أيضا تخرج من الأصل ؛ لأن الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما والظاهر من كلامه اشتغال ذمته بهما .
شرح
هذا لا يمكن العمل بمثل هذه الوصية إلّا مع الإجازة .
( 1 ) كما إذا أقرّ بأنه مديون لزيد ( بألف دينار ) على سبيل المثال ، أو قال : إن ذمتي مشغولة بالخمس أو الزكاة . . . ، ففي هذه الصورة نقطع بأن وصيته في الزائد تامة ، وعليه تخرج من الأصل ؛ وذلك لقاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم .
إن قلت : الإقرار إنّما يكون نافذا بالنسبة إلى المقر ؛ إذ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وامّا بالنسبة إلى الغير فلا مجال لإجراء هذه القاعدة ، والإقرار المزبور يوجب الضرر على الوارث ، فعلى هذا لا يكون الإقرار نافذا .
قلت : إن الإقرار في زمان حياة الموصي نافذ بالنسبة إلى نفس المقر ، ففي ضوئه يحكم بكونه مديونا ، وأيضا عندما يقر الموصي في حال