مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 179
. . . . . . . . . . وأمثالهما لا يمكن تحقق بعضها دون الآخر كالعرض بلا جوهر ، ولكن في الأمور الاعتبارية لا مجرى لهذا ؛ لأن الاعتبار خفيف المئونة ، ولذا نرى في سيرة العقلاء أن المالك للعين مالك لمنافعه ، إلى ما لا نهاية له . فتحصّل مما أوضحناه : عدم المانع من صحة الوصية في كلا الأمرين ، سواء كانت موجودة بالفعل أو بالقوة ، فعلى هذا ما أفاده الماتن ( رحمه اللّه ) في كمال الصحة والمتانة . الفرع الثالث : تصح الوصية بالعبد الآبق منفردا . إذ مقتضى دليل نفوذ الوصية هو الجواز ، ولا وجه لقياس المقام ببيع العبد ؛ وذلك لقيام الدليل الخاص هناك . وامّا بالنسبة إلى الوصية فما أفاده الماتن ( قدّس سرّه ) في كمال المتانة ؛ إذ المقتضي موجود والمانع مفقود . الفرع الرابع : لا تصح الوصية بالمحرمات ، كالخمر ، والخنزير ، وآلات اللهو ، إلى غير ذلك . . .