تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأمر الثاني : إذا كان شيء مملوكا وقابلا للانتقال فلا إشكال في جواز الوصية به ، حتى مع الفرض بعدم ترتب أثر من الآثار عليه ، نعم في عدم وجوب الضمان عند حالة الإتلاف لا مانع من الالتزام بذلك ، إذا كان المستفاد من دليل الضمان أن مورد الإتلاف يلزم أن يكون المتلوف مالا من الأموال ، فعلى هذا يمكن للفقيه أن يلتزم بعدم الضمان ، ومع ذلك يفتي بعدم جواز الإتلاف ؛ إذ التصرف في مال الغير من دون إذنه حرام ، كما في المثال المتقدم ؛ وذلك بمقتضى السيرة الممضاة . هذا كله ما تقتضيه الصناعة العلمية .

الفرع الثاني : لا فرق بين أن تكون موجودة بالفعل ، أو بالقوة ،

كالحمل بالنسبة إلى الجارية ، أو الدّابة ، أو الشجرة . وهذا صحيح بلا إشكال ولا ريب ؛ إذ تارة نقول أن دليل نفوذ الوصية فيه قصور من حيث السعة والضيق ، ففي هذه الحالة يلزم علينا أن نتحفظ على جميع القيود الممكنة والمتصورة . وأخرى لم نقل بذلك ، بل قلنا أن أدلة الوصية كتابا وسنة - من خلال الإطلاق - تقتضي التوسعة في مورد الوصية ، ففي ضوئه يصبح الأمر كما