. . . . . . . . . .
شرح
الحكيم ( رحمه اللّه ) ، فيما إذا اتخذ للتخليل أو التعقيم لا يكون مملوكا لأحد ، وإنما له حق الاختصاص . .
الظاهر أنها مجرد دعوى خالية عن الدليل ؛ إذ لا دليل في المقام يخرج هذه العين عن ملك مالكها ، ومجرد إلغاء المالية ليس دليلا في البين ، بل تبقى العين ملكا لمالكها ولو لم تكن لها مالية .
فعلى هذا الأساس نقول : أنه لا وجه للقول بعدم جواز الوصية فيما إذا كان الشيء محرما ، وكذلك ليس فيه غرض عقلائي ، وليس فيه نفع معتد به ؛ وذلك لعدم قيام دليل يدل على عدم الجواز ، ولذا لو فرضنا أن الخمر غير قابل للتعقيم ، ولا التخليل ، ولا غير ذلك من المنافع ، ولكنه ملك لأحد ، مقتضى أدلة الوصية جوازها في كل شيء يكون قابلا للنقل ، فما المانع من الحكم بالجواز ؟
الظاهر لا مانع في ذلك ، إلا أن يقوم إجماع تعبدي على عدم الجواز وأنى لنا ذلك ، أو انصراف دليل الوصية عن مثله ، وهذا كسابقه .
فتحصّل من خلال هذا البيان ، بمقتضى الصناعة العلمية أمران :
الأمر الأول : عدم وجود دليل في المقام يمكن من خلاله خروج العين عن ملك المالك ؛ إذ لا نسلّم الملازمة بين الملكية والمالية .