تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
قد فصل الماتن ( رحمه اللّه ) بين كون العين المترتب عليها منفعة من المنافع ، وبين غيرها ، فحكم بجواز الوصية في الأولى ، ومثّل لذلك بالخمر فيما إذا اتخذت للتخليل ، وحكم بعدم الجواز في الثانية . وحريّ بنا أن نبحث أولا في الكبرى الكلية ، لكي نرى أن ميزان تحقق الملكية في أي مورد من الموارد ، وعدمه في أي مورد من الموارد الأخرى ، ثم ننتقل إلى جهة ثانية من البحث ، من خلالها نسلط الضوء على كون الحق قابلا للانتقال في مورد من الموارد ، لكي يكون موضوعا لجواز الوصية أم لا ؟ فنقول : لا ملازمة بين كون المالية في شيء وكون الملكية فيها ، فالنسبة بين المال وبين الملك نسبة العموم والخصوص من وجه ، فيمكن أن يصدق على شيء أنه مال ولا يكون ملكا ، ومصاديق هذا القسم كثيرة كالجواهر المتكونة في قعر البحار ، والمعادن التي لا تكون مملوكة لأحد ، فالجواهر بلا شبهة أموال ومورد لرغبات العقلاء ، ومع ذلك كله لا تكون مملوكة لأحد ، إلى غير ذلك من الموارد التي يطول سردها ، وأيضا يمكننا أن نفرض كون شيء مملوكا لأحد من الأشخاص ومع ذلك لا يكون مصداقا للمال ، كحبة من الحنطة ، فيما إذا فرضنا أن زيدا
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 174 | السيد تقي الطباطبائي القمي