. . . . . . . . . .
شرح
كان مالكا لمن من الحنطة ، فلا اشكال في أن كل حبة من الحنطة هي ملك لزيد ، وكل واحدة من الحنطة على حده لا تكون مالا من الأموال ، ولذا يمكننا أن نقول إذا أتلف أحد حبة من هذه الحنطة لا يكون ضامنا ؛ لأن الذي يوجب الضمان هو إتلاف المال ، وامّا ما لا مالية له فلا يوجب ذلك .
فعلى هذا يصح أن يكون مملوكا ولا يكون مالا ، فهذه الجهتين المفترقتين .
وامّا جهة الالتقاء بينهما فلا حاجة لذكر مصداق من المصاديق ؛ وذلك لتعددها وكثرتها ، كدار زيد ، ودابته ، إلى غير ذلك . . .
فإذا اتضح ذلك : لا بد أن نرى في أي مورد قد ألغى الشارع الأقدس مالية شيء من الأشياء .
فنقول : الملاحظ في كلمات الأصحاب أن الشارع الأقدس قد الغى مالية الكثير من الموارد ، كالخمر ، والخنزير ، فعلى هذا إذا أتلف أحد خمر غيره فلا يكون ضامنا ؛ وذلك لإلغاء مالية الخمر من قبل الشارع الأقدس ، ولكن هذا لا يخرجه عن ملك الغير ، وما ادعيّ في كلماتهم بل جعل من المسلمات كما يظهر من عبارة الماتن ( قدّس سرّه ) ، والسيد