. . . . . . . . . .
شرح
الموصي إلى الموصى له بعد موته ، وفي المقام لا مال عند العبد حتى تصل النوبة إلى الإجازة ، إذا : لا أثر لهذه الوصية من أساسها .
وامّا إذا قلنا : بالمقالة الثانية - أي أن العبد له أن يملك - فيا هل ترى هل تصح وصيته على الإطلاق ، أم تحتاج في مجال النفوذ إلى إجازة المولى ؟
الظاهر لا تنفذ وصيته إلا بإجازة مولاه ؛ وذلك من خلال الأدلة وهي كما يلي :
1 - الآية الكريمةضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ . . .الآية « 1 » .
فيتضح من خلال الآية الشريفة ان العبد المملوك لا يقدر على شيء ، والمراد منه على نحو الإطلاق هي القدرة في وعاء الشرع ، أي لا يجوز له التصرف ، فعلى هذا ان الوصية شيء من الأشياء فإذا كان الأمر كذلك فلا مجال لنفوذ وصيته .
وبتعبير آخر أن العبد لا يقدر على شيء ، والوصية شيء ، فتصبح النتيجة أن العبد لا يقدر على الوصية .
هامش
( 1 ) النحل : 75 .