تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي بصير - يعنى المرادي - « عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته » « 1 » . فلعله قد يتوهم المتوهم بمعارضه هذه الرواية مع الرواية الآنفة الذكر « 2 » ، والحال ان الامر ليس كذلك ، بل الرواية الأولى شرطية وكذلك الثانية ، وكما تعلم في الأصول أنه إذا وردت شرطيتان قد علّق الحكم في كل واحدة منهما على شرط من الشروط تكون النتيجة حينئذ تخصيص وتقييد كل منهما بمفهوم الأخرى ، والمثال المعروف في ضوء الروايات هو ( إذا خفي الاذان فقصر ) فمفهومه إذا لم يخف الاذان فلا تقصر ، وفي رواية أخرى ( إذا خفت الجدران فقصر ) فمفهومه إذا لم تخف الجدران فلا تقصر ، فعلى هذا لا بد من تخصيص أو تقيد مفهوم كل من الشرطيتين بمنطوق الآخر ، فتصبح النتيجة هكذا ( إذا خفي الأذان أو الجدران فقصر ) فهذا هو الميزان الكلي عند ورود الشرطيتين . فإذا اتضح ما بيناه ، فالمقام أيضا كذلك ، وعلى هذا الأساس يكون
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 2 . ( 2 ) وهي رواية محمد بن مسلم .